عبد الملك بن زهر الأندلسي
225
التيسير في المداواة والتدبير
الحادي عشر أو في اليوم الرابع عشر أو في اليوم السابع عشر أو في اليوم التاسع عشر أو في اليوم العشرين أو في اليوم الحادي والعشرين ، فليقو رجاؤك ، وكلما قصرت المدّة مع جودة لون المدّة « 531 » وقوامها دل ذلك على البرء والخلاص ، وكلما تطاول الأمر دلّ على ضعف القوة . فإن كانت المدّة محمودة فليس الضعف « 532 » متناهيا والرجاء بعد باق ، وإن كانت المدّة مذمومة أو قوامها غير مستو فليس يدلّ ذلك على ضعف القوة فقط بل على خبث الخلط الممرض . واجعل للوقت والسن في هذا حكما ، فإنّ الهواء إذا كان معتدلا أو حارا تعجّل النّضج ، ومتى كان الهواء باردا تأخر النضج وخاصة إن كان مع ذلك يابسا . وبحسب فعل الفاعل في النضج يكون الربيع أسرع إنضاجا ، وعلى حكم حركة المستفعل يكون الصيف أسرع إنضاجا . وأما بحسب السن فإنّ الشباب يكون النضج فيه أسرع ، وفي الكهولة أبطأ ، وأما في الشيخوخة فيكاد النضج لا يكون نضجا حقيقة . وأما في الصبا فإن النضج فيه دون النضج في حال الشبيبة ، وكلما قوي البدن كان « 533 » أشبه أن يكون إنضاجه أسرع . فإذا رأيت ما ذكرته لك من علامات محمودة فحسّن غذاء العليل بالأحساء المذكورة ، غير أنه ( لا تبلغ ) « 534 » الغاية في تلطيف غذائه . واسقه الماء بعد أن تطبخ فيه القرصعنة وفقّاح البابونج وعود السوس والغافت والبرشيّاوشان أجزاء متساوية ، واسقه إياها مستخرجة قواها في الماء حتى يذهب بالطبخ نصفه بشيء من شراب السريس ، واجعل ماء شربه ماء طبخ فيه عود السوس . وحسو اللوز نافع ( له ) « 535 » لأنه يسهل النفث ويعين على نضج بقية المرض ويسكن اللذع ويجيد النوم ، والنوم بعد الانفجار لا أرى به
--> ( 531 ) ب : المادة ( 532 ) ( الضعف ) مكررة في ب ( 533 ) ب : كأنه ( 534 ) ب : أبلغ ( 535 ) ( له ) ساقطة من ط ، ك